كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - أدلّة الحكمين السابقين
و تدلّ عليهما أيضاً
مرسلة محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في طين المطر: «أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام، إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر. فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، و إن كان الطريق نظيفاً فلا تغسله» [١].
و مقتضى إطلاقها أنّ طينه طاهر و لو نجّسه شيء قبل المطر، سيّما مع تعقّبه بقوله (عليه السّلام): «إلّا أن يعلم ..» إلى آخره، المتفاهم منه أنّ العلم بنجاسته قبل المطر لا يوجب التحرّز. و لعلّ الأمر بالغسل بعد ثلاثة أيّام للاستحباب.
و على أيّ تقدير: يظهر منها طهارة المتنجّس، و لازمها عدم انفعال ماء المطر؛ لعدم خروج الغسالة و اختلاط المطر بالطين.
و تدلّ على الحكم الأوّل من الحكمين المتقدّمين جملة من الروايات،
كصحيحةِ هشام بن سالم: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكفّ فيصيب الثوب، فقال: «لا بأس به؛ ما أصابه من الماء أكثر منه» [٢].
و
صحيحةِ هشام بن الحكم، عنه (عليه السّلام): في ميزابين سالا، أحدهما بول، و الآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل: «لم يضرّه ذلك» [٣] ..
إلى غير ذلك.
[١] الكافي ٣: ١٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٧/ ٧٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٥٢٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٥، الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ٧/ ٤، وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ١٢/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤١١/ ١٢٩٥، وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٤.