كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - القول بتصحيح الصلاة في هذه الصورة و ما فيه
حكم الصلاة فيما لو رأى النجاسة في أثنائها
و لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة، فإن علم بسبقها و أنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة، بطلت صلاته مع سعة الوقت؛ لبطلان المشروط مع فقد شرطه، و لجملة من الروايات الآتية عن قريب [١].
القول بتصحيح الصلاة في هذه الصورة و ما فيه
و قد يقال: إنّ مقتضى الرواياتِ الواردة في حدوث الدم في أثناء الصلاة-
كصحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرعاف أ ينقض الوضوء؟ قال: «لو أنّ رجلًا رعف في صلاته، و كان عنده ماء، أو من يشير إليه بماء، فتناوله فقال برأسه فغسله، فليبن على صلاته و لا يقطعها» [٢]
و نحوها جملة من الصحاح و غيرها [٣] و الرواياتِ الواردة في صحّتها لو علم بالنجاسة بعدها [٤]، صحّة صلاته في الفرض؛ فإنّ الجهل إذا كان في جميعها عذراً، يكون في بعضها بالأولوية و إلغاء الخصوصية عرفاً، فصحّت صلاته إلى حين الالتفات، و في حاله و الاشتغال بالتطهير، يكون معذوراً بمقتضى الروايات المتقدّمة في الرعاف، و العرف لا يفرّق بين الحدوث و العلم بالوجود؛ لأنّ المانع للصلاة النجاسة لا حدوثها.
[١] سيأتي في الصفحة ٢٩٣ ٢٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٧/ ١٣٤٤، وسائل الشيعة ٧: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠.