كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بإخبار ذي اليد
لا، و إطلاقهما يقتضي قبول قول الفاسق في مذهبه.
نعم، في بعض الروايات اعتبار كون المخبر مسلماً ورعاً مؤمناً، أو مسلماً عارفاً، أو اعتبار كون البختج حلواً يخضّب الإناء مضافاً إلى إخبار صاحبه [١]، و الأُوليان محمولتان على الاستحباب حملًا على النصّ، و الثالثة محمولة على ما إذا كانت الأمارة على خلاف قوله؛ فإنّ عدم الاختضاب دليل على عدم التثليث، بل لعلّه دليل قطعي على عدمه، و أمّا الاختضاب فأعمّ من حصول التثليث، فاعتباره لأجل حصول الشكّ فيه، لا قيام الأمارة عليه.
نعم، إطلاق
صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها: «إذا كان يخضّب الإناء فاشربه» [٢]
يقتضي أمارية الاختضاب على التثليث، لكنّها محمولة على صحيحة معاوية بن وهب [٣] التي اعتبر فيها مضافاً إلى ذلك أخبار ذي اليد؛ حملًا للمطلق على المقيّد.
و منها: بعض الروايات الواردة في الجبن،
كرواية بكر بن حبيب قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الجبن؛ و أنّه توضع فيه الإنفحة من الميتة؟ قال: «لا تصلح» ثمّ أرسل بدرهم، فقال: «اشترِ من رجل مسلم، و لا تسأله عن شيء» [٤]
و نحوها
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٤ و ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٦ و ٧ و ٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٥، تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٥، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٠/ ٦، تهذيب الأحكام ٩: ١٢١/ ٥٢٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٣.
[٤] المحاسن: ٤٩٦/ ٥٩٨، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٤.