كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الجهة الثالثة في تنجيس المتنجّس مع كثرة الوسائط
الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» [١]
فإنّه بمفهومه يدلّ على أنّ ملاقاة الماء للنجس، موجبة لصيرورته نجساً.
و
قولِه (عليه السّلام): «خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه ..» [٢]
إلى آخره.
و
كقوله (عليه السّلام) في الثوب الذي يستعيره الذمّي: «أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه» [٣].
و
قولِه (عليه السّلام) في النبيذ: «ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء» [٤] ..
إلى غير ذلك.
فإذا ضمّ ذلك إلى التعليل في بعض الروايات المتقدّمة [٥] لغسل الملاقي بكونه نجساً، و ضمّ إليه ارتكاز العرف على أنّ الأمر بغسل الملاقي للسراية، ينتج المطلوب؛ بأن يقال: لو فرضت سلسلة مترتّبة من الملاقيات رأسها عين النجس، فالملاقي الأوّل محكوم بأنّه نجس؛ لأنّ العين نجّسته بارتكاز العرف و دلالة الروايات، و بمقتضى التعليل بأنّ النجس يغسل ملاقيه، و بضميمة الارتكازِ بأنّ لزوم الغسل ليس لتعبّد محض، بل للسراية و صيرورة الملاقي نجساً
[١] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨ و ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٥ و ٦.
[٢] المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٤] الكافي ٦: ٤١٣/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٢.