كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - حول أمارية يد المسلم على التذكية
و لا لأصالة الصحّة؛ لأنّ إثباتها لتلك المثبتات محلّ إشكال. مضافاً إلى أنّ مبنى أصالة الصحّة عند العقلاء، أنّ العاقل إذا أتى بعمل يعتبر في صحّته أُمور لا يتركها عمداً، و لا يأتي بها فاسداً؛ لمنافاة الترك عمداً لقصد فراغ الذمّة و قصد تحقّق المأتي به، و الترك من غير عمد مخالف للأصل، و هذا غير جارٍ في المستحلّ.
و لا تجري أصالة الصحّة مع احتمال التصادف للواقع في باب الاتفاق، كما قرّر في محلّه [١].
مع أنّ الصحّة في بعض الأحيان و الأعمال لا تلازم التذكية، كما لو صلّى في شيء لإمكان كون صلاته فيه لعذر، و لا يحرز بأصالة الصحّة عدم العذر.
و لا لكون ترتيب آثار التذكية بمنزلة الإخبار عنها، فكما أنّ إخبار ذي اليد حجّة عند العقلاء كذلك ما هو بمنزلته؛ و ذلك لمنع كونه بمنزلته، سيّما في المستحلّ ذبيحة أهل الكتاب و مستحلّ الصلاةَ في جلد الميتة مع دباغه، و سيّما مع اختلاف الناس معنا في بعض شرائط التذكية، كالتسمية و فري الأوداج و غيرهما.
بل لا يلازم بعض الأعمال من غير المستحلّ أيضاً التذكيةَ، كما تقدّم، فلا يكون مطلق ترتيب الآثار بمنزلة الإخبار.
بل لبناء المتشرّعة على ترتيب آثار الملكية على ما في يد المسلمين من غير نكير، و هو كاشف عن التذكية.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٣٦١ ٣٦٤.