كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - الجهة الثالثة في تنجيس المتنجّس مع كثرة الوسائط
و منها: موثّقة الساباطي الآمرة بغسل كلّ ما أصابه ماءٌ مات فيه الفأرة [١].
و رواية العِيص الآمرة بغسل الثوب الذي أصابه قطرة من طَسْت فيه وَضوء من بول أو قذر [٢].
و صحيحة معاوية بن عمّار الآمرة بغسل الثوب الملاقي للبئر النتن [٣].
و ما دلّت على انفعال الماء القليل ببعض المتنجّسات [٤] .. إلى غير ذلك.
الجهة الثالثة: في تنجيس المتنجّس مع كثرة الوسائط
نعم، لا يظهر من تلك الروايات على كثرتها إلّا التنجيس بواسطة أو واسطتين، فلا بدّ من التماس دليل على تنجّس الوسائط الكثيرة، سيّما إذا كانت الكثرة معتدّاً بها. و التشبّث بإلغاء الخصوصية من واسطة أو واسطتين إلى الوسائط- سيّما الكثيرة في غير محلّه بعد وضوح الفرق بين الكثرة و القلّة في الوسائط.
و غاية ما يمكن الاستدلال على تنجّسها بالغة ما بلغت أن يقال: إنّ الظاهر من كثير من الروايات أنّ ملاقي النجس يصير نجساً، و بالملاقاة ينسلك الملاقي- بالكسر تحت عنوان «النجس»
كقوله (عليه السّلام) في المستفيضة: «إذا بلغ
[١] الفقيه ١: ١٤/ ٢٦، وسائل الشيعة ١: ١٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٨٤، وسائل الشيعة ١: ٢١٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٢/ ٦٧٠، وسائل الشيعة ١: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨.