كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - حول جريان أصالة عدم التذكية
حول جريان أصالة عدم التذكية
و نحن قد استقصينا البحث في أطراف أصالة عدم التذكية و ما هي نحوها بما لا مزيد عليه مع مقدّمات مفيدة في المقام و سائر المقامات في الأُصول [١]، و تذكارها و نقلها هاهنا موجب للتطويل المخالف لوضع هذا المختصر، و لهذا نشير إلى لمحة منها احترازاً عن الحوالة.
فنقول: لا شبهة في أنّ التذكية عبارة عن أمر وجودي؛ هو إزهاق الروح بكيفية خاصّة معتبرة في الشرع؛ أي فري المسلم الأوداج الأربعة، متوجّهاً بالحيوان إلى القبلة، ذاكراً عليه اسم اللَّه، مع قابلية الحيوان لها، و هو الموضوع للأحكام المتقدّمة؛ أي الطهارة، و حلّية الأكل، و جواز الصلاة في أجزائه و غيرها.
و مقابل هذا العنوان الذي يكون موضوعاً لأحكام أُخر أي الحرمة و النجاسة، أو عدم الحلّية و عدم الطهارة، و عدم جواز الصلاة فيه يمكن أن يكون عنواناً وجودياً؛ هو إزهاق الروح بكيفية أُخرى ضدّ الكيفية المأخوذة في التذكية.
و يمكن أن يكون إزهاقه لا بالكيفية المذكورة؛ على نعت الإيجاب العدولي.
أو إزهاقه الذي لم يكن بالكيفية الخاصّة؛ على نعت الموجبة السالبة المحمول.
أو إزهاقه مسلوباً عنه الكيفية الخاصّة؛ على نعت سلب محصّل بسلب المحمول، مع فرض وجود الموضوع.
[١] أنوار الهداية ٢: ٩٧ ١٢٤، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٠٤ ١١٢، تهذيب الأُصول ٢: ٢١٣ ٢٢٨.