كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - و أمّا ما مات فيه الجُرَذ،
مع أنّ ذلك التفصيل مخالف لفهم العقلاء، و لهذا لم ينقل من أحد حتّى احتماله.
بل لا يبعد إنكار إطلاق الصدر رأساً؛ لاحتمال أن تكون شبهة السائل عدمَ جواز جعل الخلّ في ظرف الخمر و لو بعد الغسل، فأجاب بجوازه بعده، فلا يكون في مقام بيان كيفية الغسل.
و أمّا ما مات فيه الجُرَذ،
فقد ورد عن عمّار في الموثّقة الغسل سبعاً (١) و مقتضى الجمود هو الأخذ بها مع كونها موثّقة، و لا معارض لها، فيقيّد بها موثّقته الأُخرى الآتية [٢] في مطلق القذارات الآمرة بالثلاث.
لكن في النفس وسوسة: و هي أنّ السبع في الكلب و الخمر و الخنزير بعد ما كان محمولًا على الاستحباب، و اكتفي فيها بالثلاث، و كذا في جميع النجاسات، يشكل الالتزام بوجوب السبع من بين جميع النجاسات بميتة الجُرَذ. مع أنّ الكلب بحسب النصّ أنجس من جميع المخلوقات [٣]، و ورد في الخمر ما يظهر منه شدّة قذارته [٤]. مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع على طهارة النجاسات سوى الولوغ بالثلاث [٥].
[١]
عن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: «اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً، سبع مرّات».
تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٣، الحديث ١.
______________________________
[٢] تأتي في الصفحة الآتية.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦٦.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٦ و ٧، و ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ١ و ٢.
[٥] الخلاف ١: ١٨٢.