كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - حول التمسّك بآية إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ
بقرينة قوله بَعْدَ عامِهِمْ هذا المتفاهم منه عدم قربهم في سائر الأعوام، و مع كون المعهود من شدّ رحال المشركين في كلّ سنة إلى المسجد الحرام لعمل المناسك، لم يبقَ للآية ظهور في الكناية عن مطلق الدخول، بل لا يبعد أن تكون كناية عن الدخول للعمل، أو عمل المناسك المستلزم للدخول.
ففي «المجمع»: «و العام الذي أشار إليه هو سنة تسع الذي نادى فيه عليّ (عليه السّلام) بالبراءة، و قال: «لا يحجّنّ بعد هذا العام مشرك» [١].
و
في «البرهان» عن العيّاشي، عن حَريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعث أبا بكر إلى أن قال-: و قال أي قال عليّ (عليه السّلام): لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك بعد هذا العام» [٢].
و
عنه، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «خطب عليّ (عليه السّلام) بالناس و اخترط سيفه، و قال: لا يطوفنّ بالبيت عريان، و لا يحجّنّ بالبيت مشرك ..» [٣]
إلى آخره.
و
عن الصدوق بسنده عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: «إنّما سمّي: الأكبر» أي الحجّ «لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون و المشركون، و لم يحجّ المشركون بعد تلك السنة» [٤].
[١] مجمع البيان ٥: ٣٢، مستدرك الوسائل ٩: ٤٠٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢] البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٠١/ ٦، تفسير العيّاشي ٢: ٧٣/ ٤، وسائل الشيعة ١٣: ٤٠١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ٧.
[٣] البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٠١/ ٩، تفسير العيّاشي ٢: ٧٤/ ٧، وسائل الشيعة ١٣: ٤٠١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٥٣، الحديث ٥.
[٤] البرهان في تفسير القرآن ٢: ١٠٢/ ٢٥، علل الشرائع: ٤٤٢/ ١.