تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ١٣ لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص
المقتصّ بيمينه على وجه، و لو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته فالقول قول المقتصّ منه (١).
(١) قد استدلّ في الجواهر [١] على عدم ضمان السراية في قصاص الطرف مع عدم التعدّي في الاقتصاص بعد نفي الخلاف و الإشكال فيه بالأصل و جملة من الروايات التي احتمل دعوى تواترها أو القطع بمضمونها، و لكنّ الظاهر أنّ عمدتها واردة في قصاص النفس، مثل صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد. و قال: من قتله الحدّ فلا دية له [٢].
فإنّ الظاهر أنّ المراد بقتل القصاص للرجل ليس هو قتله بالسراية بالقصاص في الطرف بل قتله بالقصاص الموجب للقتل، و الشاهد عليه الجواب، فإنّه لو كان المراد منه هو الأوّل لا يستلزم ذلك سدّ باب الاقتصاص، خصوصاً مع ندرة تحقّق السراية في قصاص الطرف. و هذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو المعنى الثاني، فإنّ اقتضاء قصاص النفس للدية يوجب سدّ باب الاقتصاص، كما لا يخفى.
و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن [٣]. و ظهورها فيما ذكرنا واضح، و التعبير بقتيل القرآن إنّما هو في مقابل قتيل العدوان مثلًا.
نعم في خصوص رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: من قتله
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٢.