تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - و منها لو قتل مرتدّ ذمّيا يقتل به
و منها: لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي، كان عليه القود. و لو وجب قتله بالزنا أو اللّواط فقتله غير الإمام (عليه السّلام) قيل: لا قود عليه و لا دية، و فيه تردّد (١).
القصاص ثبوته في المقام.
و أمّا الفرض الثالث، فقد قطع المحقّق في الشرائع [١] بعدم ثبوت القود فيه، و يستفاد منه عدم كونه أقرب من الذمّي إلى الإسلام، لوضوح أنّه حينئذ يتحقّق القصاص فيه، لعدم شمول قوله (عليه السّلام): «لا يقاد مسلم بذمّي» له، لاختصاصه بالذمّي و من هو في رتبته أو في الرّتبة المتأخّرة عنه، فالمستفاد من الحكم بعدم القصاص فيه كونه مثل الذمّي أو دونه.
و أمّا الحكم بعدم ثبوت الدّية فيه أيضاً كما استظهره في المتن تبعاً للفاضلين [٢] و بعض آخر [٣] فيبتني على ثبوت كونه مهدور الدّم بالإضافة إلى المسلم حتّى يتحقّق الفرق بينه و بين الذمّي، الذي يجب على قاتله المسلم الدية و لم يثبت ذلك، و قد مرّ أنّ وجوب قتله لا يلازم المهدورية، خصوصاً بعد ترتّب جملة من أحكام الإسلام عليه، نعم لو ثبت عدم الدية فيمن وجب قتله بالزنا أو اللّواط يكون عدم الثبوت في المقام بطريق أولى، لكنّه ممنوع كما سيأتي.
(١) أمّا ثبوت القصاص في الفرع الأوّل، فلكون نفس من عليه القصاص محترمة و معصومة بالإضافة إلى القاتل غير الولي، فمقتضى عموم أدلّة القصاص
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨٨.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨٨، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٠، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٤.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك: ١٥/ ١٥٤ و المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ١٤/ ٣٩.