تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ٤٩ لو اشترك في قتل رجلٍ رجلٌ و امرأةٌ
..........
كون ديتها بقدر الجناية المتحقّقة منه من دون نقص و زيادة، و لا مجال للتثليث أصلًا.
و يؤيّده صحيحة أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سئل عن غلام لم يدرك و امرأة قتلا رجلًا خطأ، فقال: إنّ خطأ المرأة و الغلام عمد، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، و يردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، و إن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه و تردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدية، و إن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها و يردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية. قال: و إن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية، و على المرأة نصف الدية [١].
و لكن اشتمال الرواية على أنّ خطأ المرأة و الغلام عمد، مع كونه مخالفاً للمشهور بل الإجماع، كما عن المجلسي (قدّس سرّه) في المرآة [٢]، و للرّوايات الدالّة على أنّ عمد الصبيّ خطأ تحمله العاقلة يوجب الوهن فيها، مع ثبوت الخلل فيها من بعض الجهات الأُخر أيضاً، كما تأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى.
ثالثها: قتل المرأة فقط، و لا ريب في جوازه بعد جواز قتلها مع الرجل معاً، و لا ردّ عليها بعد كون جنايتها بمقدار ديتها. نعم يجب على الرجل الجاني غير المقتول نصف الدية و ردّه إلى أولياء المقتول لإضافة نصف الجناية إليه، و اللّازم تداركه بالدية التي هي نصف الدية الكاملة. نعم في رواية أبي بصير المتقدّمة لزوم ردّ ربع الدية إلى أولياء المرأة، و هي مخالفة للقاعدة، و المشهور من جهتين و لا يمكن
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٦٤، أبواب القصاص في النفس ب ٣٤ ح ١.
[٢] مرآة العقول: ٢٤/ ٦٤.