تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - القول في الموجب
[القول في الموجب]
القول في الموجب و هو إزهاق النفس المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية (١).
(١) القِصاص بالكسر-: فعال من قصّ أثره، إذا تتبعه، و من هذا الباب القصة، باعتبار كونها تذكرة للأمر الواقع فيما مضى، و المراد به في المقام تعقيب الجناية الواقعة من قتل أو جرح أو مثلهما بإيراد مثله على الجاني و الإتيان بمثل فعله.
و قد ورد في الكتاب العزيز بهذا العنوان أو بما لا ينطبق إلّا عليه في ضمن الآيات الكثيرة، فمن الأوّل قوله تعالى وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ [١].
و المراد من الآية دفع ما ربّما يتوهّم في باب القصاص من أنّ مرجعه إلى ضمّ موت إلى موت آخر و مثله، و هذا ممّا لا يقبله العقل السليم، و ربما يضاف إلى ذلك أنّ من يتصدّى لقتل غيره عدواناً و ظلماً لا يكون إلّا مريضاً، و اللازم أن يعالج حتى لا يتحقّق منه مثله.
[١] البقرة ٢: ١٧٩.