تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ٣٣ لو أمسكه شخص و قتله آخر و كان ثالث عيناً لهم فالقود على القاتل
[مسألة ٣٣ لو أمسكه شخص و قتله آخر و كان ثالث عيناً لهم فالقود على القاتل]
مسألة ٣٣ لو أمسكه شخص و قتله آخر و كان ثالث عيناً لهم فالقود على القاتل لا الممسك، لكنّ الممسك يحبس أبداً حتّى يموت، و الربيئة تسمل عيناه بميل محمي و نحوه ١.
عدواناً و بنحو غير مشروع يكون الضمان على الحافر، لقوّة السبب في هذا الفرض، بخلاف المقام. و ممّا ذكرنا يظهر وجه الحكم في الفرضين الآخرين.
ثمّ إنّ هذه المسألة شروع في عنوان رابع في الجناية الموجبة لتحقّق الموت، و هو ما لو كانت متحقّقة بانضمام إنسان آخر، واحد أو متعدّد، غير المجنيّ عليه، و بعبارة أُخرى كان عمل أزيد من إنسان واحد مؤثِّراً في تحقّق الجناية و الموت، كالحفر و الدفع في المثال الأوّل، و الإلقاء و الضرب في المثال الثاني، و الإلقاء و القتل في المثال الثالث.
(١) وجه ثبوت القود على القاتل دون الممسك مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة لاستناد القتل إليه دونه، ما ورد من الروايات الدالّة عليه و على أنّ الممسك يحبس أبداً حتى يموت، مضافاً إلى ما في الجواهر من قوله: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل عن الخلاف [١] و الغنية [٢] و غيرهما الإجماع عليه [٣].
و أمّا الرّوايات:
فمنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قضى علي (عليه السّلام) في رجلين أمسك أحدهما و قتل الآخر، قال: يقتل القاتل، و يحبس الآخر حتى يموت غمّاً، كما حبسه
[١] الخلاف: ٥/ ١٧٤ مسألة ٣٦.
[٢] غنية النزوع: ٤٠٧.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٦.