تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٩ لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود
[مسألة ٢٩ لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود]
مسألة ٢٩ لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، و لو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر فعليه القود، و إن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت بل كان قصده الغرق، و لو ألقاه في البحر و قبل وصوله إليه وقع على حجر و نحوه فقتل فعليه الدية، و لو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود (١).
كونه كذلك لا يوجب تحقّق قتل العمد إذا لم يقترن بقصد القتل.
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه، بمعنى كون المقصود هو الإلقاء إلى الحوت الذي يكون قاتلًا بحسب الغالب، و لا إشكال فيه في القود، لكون العمل مؤثِّراً في القتل نوعاً، و كون الحوت بمنزلة الآلة، و لا فرق فيه بين صورة قصد القتل و عدمه.
الثاني: ما لو ألقاه في البحر بقصد قتله بالغرق، فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، و يظهر من المتن ثبوت القود فيه جزماً، كما أنّه يظهر من استظهاره ثبوت القود فيما لو التقمه الحوت قبل الوصول إلى البحر المناقشة فيه.
قال المحقّق في الشرائع: إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود؛ لأنّ الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة، و قيل: لا قود لأنّه لم يقصد إتلافه بهذا النوع، و هو قوي [١].
و حكي عن الفاضل [٢] التصريح بكون الأوّل عمداً، و الاستشكال في الثاني، لوصوله قبله إلى المهلك.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٧٤.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٠.