تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٢٨ في الأنف قصاص
بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء، و إلّا فيقتصّ بمقدار غير المتناثر. و الصغير و الكبير و الأفطس و الأشمّ و الأقنى سواء. و الظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل، و يقتصّ بقطع المارن و بقطع بعضه، و المارن هو ما لان من الأنف، و لو قطع المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع أو يقتصّ المارن و في القصبة حكومة؟ وجهان، و هنا وجه آخر، و هو القصاص ما لم تصل القصبة إلى العظم، فيقتصّ الغضروف مع المارن و لا يقتصّ العظم (١).
(١) أمّا أصل ثبوت القصاص في الأنف، فيدلّ عليه الكتاب و لا شبهة فيه. و أمّا اقتصاص الأنف الشامّ بعادمه فلأجل عدم ارتباط الشمّ بالعضو، فهو كقطع الأذن الصحيحة بالصمّاء على ما عرفت.
كما أنّ الظاهر اقتصاص الصحيح بالمجذوم إذا لم يتناثر منه شيء، كما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع [١]. لكن عن القواعد [٢] و كشف اللثام [٣] أنّه لا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم و إن لم يسقط منه شيء فإنّه معرض له، و لكن يرد عليهما أن المعرضية للسقوط ما دام لم يتحقّق السقوط لا دليل على كونها مانعة عن القصاص في مقابل العمومات، و لا دليل على كونه كالأنف المستحشف الذي يكون فاقداً لآثار الحياة و عادماً للحركة الطبيعية، حيث لا يقتصّ به الصحيح، كما في الأذن المستحشف و في اليد الشلّاء على ما تقدّم. نعم مع سقوط مقدار منه بالجذام يتحقّق الاقتصاص بمقدار غير المتناثر.
و لا فرق أيضاً بين الصغير و الكبير، و الأفطس الذي هو من انخفضت قصبة
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١٠.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٣.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٧١.