تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٣ لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً
..........
مثل: رواية عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل وقع على رجل فقتله؟ فقال: ليس عليه شيء [١]. و الظاهر أنّ المراد هو الوقوع من غير اختيار.
و رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال في الرجل يسقط على الرجل فيقتله، فقال: لا شيء عليه. و قال: من قتله القصاص فلا دية له [٢].
و رواية أُخرى لعبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما؟ قال: ليس على الأعلى شيء و لا على الأسفل شيء [٣]. و الظاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى، و إن كان بينهما اختلاف.
و رواية ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، في الرجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى، قال: لا شيء على الأسفل [٤]. و الظاهر أنّ المراد من قوله (عليه السّلام): «فيقتله» هو إرادة قتله، و إن كان يبعّده أنّ مجرّد إرادة القتل مع عدم تحقّقه لا يترتّب عليه أثر من هذه الجهة.
الثالث: الذي لم يقع التعرّض له في المتن، ما لو دفعه الغير و وقع على آخر و تحقّق موته أو موت الآخر أو كليهما، و الظاهر عدم ثبوت شيء من القصاص أو الدية على الواقع المدفوع، و كذا على الآخر الذي وقع عليه، لعدم تحقّق فعل منهما بوجه أصلًا، لأنّ الدفع الموجب للوقوع إنّما هو عمل الدافع، و لا ارتباط له بالآخرين أصلًا، فلا مجال لثبوت شيء عليهما.
و أمّا الدافع، فلا بدّ في ثبوت القصاص عليه من ملاحظة تحقّق واحد من
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٠، أبواب القصاص في النفس ب ٢٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤١، أبواب القصاص في النفس ب ٢٠ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤١، أبواب القصاص في النفس ب ٢٠ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤١، أبواب القصاص في النفس ب ٢٠ ح ٤.