تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٢١ يثبت القصاص في العين و تقتصّ مع مساواة المحلّ
[مسألة ٢١ يثبت القصاص في العين و تقتصّ مع مساواة المحلّ]
مسألة ٢١ يثبت القصاص في العين و تقتصّ مع مساواة المحلّ، فلا تقطع اليمنى باليسرى و لا بالعكس، و لو كان الجاني أعور اقتصّ منه و إن عمي فإن الحقّ أعماه، و لا يردّ شيء إليه و لو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى، و لا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، و لو قلع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه (١).
ظاهر ديات المبسوط الإجماع على أنّه يجب على قاطعها ثلث الدية [١]، و عن حواشي الشهيد المنقول عدم القصاص [٢]، و عن القواعد الإشكال في ثبوت القصاص في الاذن المستحشفة [٣]. و يؤيّد عدم القصاص مضافاً إلى إلغاء الخصوصية من النصّ الوارد في اليد كون ديتها الثلث، مع أنّ دية الأُذن الصحيحة النصف، فالاختلاف في مقدار الدية كاشف عن عدم المماثلة، و عليه فينتفى القصاص كما نفى عنه البعد في المتن.
(١) أمّا أصل ثبوت القصاص في العين فيدلّ عليه قوله تعالى وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [٤]، و الروايات، كما انّ اعتبار مساواة المحلّ و رعاية خصوصية اليمينية و اليسارية قد تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة.
و أمّا لو كان الجاني أعور الذي ذهبت واحدة من عينيه فيقتصّ منه، و إن كان ذلك موجباً لصيرورته أعمى، فإنّ الحقّ أعماه كما في الرّواية. ففي رواية محمّد بن
[١] المبسوط: ٧/ ١٢٥.
[٢] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ١١/ ١٧٣.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٧ ٣٠٨.
[٤] المائدة ٥: ٤٥.