تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ١٩ لو قتل شخص و عليه دين، فإن أخذ الورثة ديته
[مسألة ١٩ لو قتل شخص و عليه دين، فإن أخذ الورثة ديته]
مسألة ١٩ لو قتل شخص و عليه دين، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول و وصاياه كباقي أمواله، و لا فرق في ذلك بين دية القتل خطأ أو شبه عمد أو ما صولح عليه في العمد، كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر، بجنس ديته أو غيره (١).
(١) و الوجه في لزوم صرف الدية في ديون المقتول و وصاياه و عدم جواز التقسيم بين الوراث مضافاً إلى أنّه لا خلاف معتدّ به بل الإجماع بقسميه عليه [١]، و إلى وضوح ارتباط الدية بالمقتول أوّلًا، لأنّها بدل نفسه، غاية الأمر إنّ عدم إمكان التصرّف له و عدم اعتبار الملكية له أوجب الانتقال إلى الورثة، فإذا كان في البين ما يكون مقدَّماً على الإرث كالدين و الوصية على حسب الكتاب و السنّة، فاللّازم صرفها فيه مقدَّماً عليه روايات دالّة على ذلك مثل:
موثقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر (عليه السّلام): إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال [٢]. و إذا كان الحكم في العمد كذلك مع أنّ الثابت فيه أوّلًا هو القصاص بنحو التعيّن كما عرفت ففي غيره بطريق أولى.
و ذيل رواية علي بن أبي حمزة الآتية في المسألة الآتية، و هو قوله (عليه السّلام): بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه، فإنّه أحقّ بديته من غيره [٣].
و رواية عبد الحميد بن سعيد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه؟ قال:
[١] مفتاح الكرامة: ١١/ ١٠٨، جواهر الكلام: ٤٢/ ٣١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٩٧، أبواب موانع الإرث ب ١٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٩٢، أبواب القصاص في النفس ب ٥٩ ح ٢.