تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ١٠ لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات
[مسألة ٩ لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لا يحتمل لمثله البقاء]
مسألة ٩ لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لا يحتمل لمثله البقاء فهو عمد و إن لم يقصد القتل، و إن كان مدّة يتحمّل مثله عادة و لا يموت به لكن اتفق الموت، أو أعقبه بسببه مرض فمات ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً و لو رجاءً أو لا (١).
[مسألة ١٠ لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات]
مسألة ١٠ لو طرحه في النار فعجز عن الخروج حتّى مات، أو منعه عنه حتّى مات قتل به، و لو لم يخرج منها عمداً و تخاذلًا فلا قود و لا دية قتل، و عليه دية جناية الإلقاء في النار، و لو لم يظهر الحال و احتمل الأمران لا يثبت قود و لا دية (٢).
(١) لا إشكال في ثبوت العمد الموجب للقصاص في الفرض الأوّل و إن لم يقصد القتل، لأنّ المفروض عدم تحمّل مثله من جهة السنّ و الحال و غيرهما؛ للممنوعية عن الطعام أو الشراب في تلك المدة.
كما أنّه لا إشكال في عدم تحقّق العمد مع عدم قصد القتل فيما إذا كان المنع مدّة يتحمّل مثله عادة و لا يموت به غالباً، و لكن تحقّق الموت على سبيل المصادفة و الاتفاق، كضربة واحدة بمثل العصا، و أمّا فيما إذا أعقب مرضاً و صار المرض سبباً للموت فاللّازم بمقتضى ما مرّ في المسألة المتقدّمة التفصيل مع عدم قصد القتل، بين صورة علمه بذلك و أنّ المنع يعقب مرضاً كذلك، فيتحقّق العمد لثبوت قصد القتل لا محالة و لو تبعاً؛ و بين صورة الجهل بذلك، فلا وجه للقصاص لعدم تحقّق العمد بوجه.
(٢) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما لو طرحه في النار، و لكنّه كان عاجزاً عن الخروج مع العلم بذلك أو