تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ١ قتل العمد يوجب القصاص عيناً
..........
حينئذٍ في تأثير العفو في سقوط حقّ القصاص، كما أنّه لا شبهة في عدم ثبوت الدية.
و أُخرى يتحقّق العفو بنحو الإطلاق من دون التعرّض للدية نفياً و إثباتاً، و في هذه الصورة أيضاً يسقط القود و لا تثبت الدية، لأنّ المفروض أنّ ما وجب بقتل العمد كان مجرّد القصاص، و الفرض أنّه أسقطه، و الدية لم تكن في البين حتّى تثبت. نعم على القول بالتخيير يكون العفو موجباً لسقوط القود و تبقى الدية بحالها؛ لأنّها أحد طرفي التخيير، و في هاتين الصورتين لا فرق بين وجود رضا الجاني و عدمه، لعدم ارتباط الحق إثباتاً و إسقاطاً إلّا بالولي.
و ثالثة يتحقّق العفو مرتبطاً بثبوت الدية، و الارتباط قد يكون بنحو التعليق و قد يكون بنحو الاشتراط، كما أنّ المشروط أو المعلَّق عليه قد يكون هو ثبوت الدية الذي يماثل شرط النتيجة، و قد يكون إعطاء الدية الذي يماثل شرط الفعل.
أمّا إذا كان بنحو التعليق ففي الجواهر نفى الريب عن بطلانه [٥]، و لعلّه لما هو المشهور من بطلان التعليق في العقود و الإيقاعات، و لكنّه جعل في المتن الصحّة هي الأصحّ، و وجهه إمّا عدم معلومية شمول دليل بطلان التعليق الذي هو الإجماع المدّعى لمثل المقام، و إمّا إطلاق أدلّة صحّة العفو هنا، فتدبّر.
و أمّا إذا كان بنحو الاشتراط ففي الجواهر: أنّه مبني على لزوم الشرط في الإيقاع مع رضا المشترط عليه، و هو لا يخلو من بحث بل منع، إلّا في مثل الخلع و نحوه ممّا ثبت بالأدلّة، و لذا ذكر غير واحد [١] أنّه على المختار لا تثبت الدية إلّا صلحاً [٢].
[٥] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨١.
[١] المختصر النافع: ٣١٦، إرشاد الأذهان: ٢/ ١٩٨، اللمعة الدمشقية: ١٧٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨١.