تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١ قتل العمد يوجب القصاص عيناً
..........
عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: من قتل مؤمناً متعمّداً قيد منه إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية و أحبّ ذلك القاتل فالدية [١]. الحديث.
و ربّما يستدلّ لقول الإسكافي بروايات:
مثل: صحيحة عبد اللَّه بن سنان و ابن بكير جميعاً، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً إلى أن قال: فقال: إن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبه، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية، و أعتق نسمة، و صام شهرين متتابعين، و أطعم ستّين مسكيناً توبة إلى اللَّه عزّ و جلّ [٢].
و صحيحة ابن سنان الثانية، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل قتل مؤمناً و هو يعلم أنّه مؤمن، غير أنّه حمله الغضب على أنّه قتله، هل له من توبة إن أراد ذلك أو لا توبة له؟ قال: توبته إن لم يعلم انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنّه قتله، فإن عفي عنه أعطاهم الدية، و أعتق رقبة، و صام شهرين متتابعين، و تصدّق على ستّين مسكيناً [٣]. و لكنّ الظاهر عدم كونها رواية أُخرى غير الاولى، بل هي متّحدة معها كما أشرنا إليه مراراً.
و رواية أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل قتل رجلًا متعمّداً، قال: جزاؤه جهنّم. قال: قلت له: هل له توبة؟ قال: نعم يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستّين مسكيناً، و يعتق رقبة، و يؤدّي ديته. قال: قلت: لا يقبلون
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٧، أبواب القصاص في النفس ب ١٩ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ٥٧٩، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات ب ٢٨ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ٥٨٠، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفارات ب ٢٨ ح ٣.