تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - مسألة ٩ لو اتّهم رجل بالقتل و التمس الولي من الحاكم حبسه
..........
المقتول بثبت، و إلّا خلّى سبيله [١].
و ذكر المحقّق في الشرائع أنّه في المستند ضعف [٢]. و الظاهر أنّ مراده هو الضعف في السند باعتبار السكوني، مع أن الظاهر اعتبار روايته مطلقاً لكونه ثقة. و في مثل المقام يكون استناد المشهور إلى روايته جابراً لضعفها على تقديره. نعم من لا يعتمد على خبر الواحد مطلقاً كالحلّي لا مانع له من ترك العمل بها.
و أمّا دلالة الرواية فالظاهر أنّ قوله (عليه السّلام): «انّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) كان يحبس» و إن كان هو الحبس و لو من دون التماس الولي، إلّا أنّه حيث يكون الحق له و يعتبر طلب ذي الحقّ في الأخذ له بحقّه لا مانع من تقييده بصورة الالتماس، كما في المتن تبعاً للشرائع [٣]. كما أنّ الظاهر أنّ المراد من التهمة ليس مجرّد احتمال كونه قاتلًا بل تحقّق الظن بذلك من سبب موجب لإفادة الظن، و هو المعبَّر عنه باللّوث في مسألة القسامة.
و لا يبعد القول بما عرفت من المختلف من التفصيل لظهور الرواية في كون التهمة حاصلة للحاكم، كما مرّ مثله في باب القسامة، و عليه فالإشكال عليه كما في الجواهر [٤] بأنّه خروج عن إطلاق الرواية محلّ نظر بل منع. و المراد من الدّم الذي أُضيفت إليه التهمة هو القتل لا ما يعمّ الجرح، لانصراف إطلاق الدّم إليه، مضافاً إلى كون الحكم على خلاف القاعدة.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد من مجيء أولياء المقتول هو مجيئهم في الستّة لا بعدها، و إن كان التعبير بالفاء لعلّه يشعر بخلافه، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ١٢ ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠١.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠١.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٧٧.