تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ٩ لو اتّهم رجل بالقتل و التمس الولي من الحاكم حبسه
المدّعى إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله (١).
(١) قد وقع الإشكال و الخلاف في جواز حبس المتّهم في الدّم، فالمحكيّ عن الشيخ [١] و أتباعه [٢] و الصهرشتي [٣] و الطبرسي [٤] و العلّامة في التحرير [٥] و بعض آخر [٦] الجواز، و عن الحلّي [٧] و الفخر [٨] و جدّه [٩] و بعض آخر [١٠] العدم، و عن المختلف التفصيل، حيث إنّه قال فيما حكي عنه: التحقيق أن نقول: إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستّة أيّام، عملًا بالرواية و تحفّظاً للنفوس عن الإتلاف، و إن حصلت لغيره فلا، عملًا بالأصل [١١].
و المستند الوحيد في المسألة بعد وضوح كون الحبس على خلاف القاعدة لأنّه عقوبة مع عدم ثبوت الجناية بعد؛ لأنّ المفروض تحقّق مجرّد الاتهام ما رواه الشيخ بأسانيده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) كان يحبس في تهمة الدم ستّة أيّام، فإن جاء أولياء
[١] النهاية: ٧٤٤.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٠٣، الوسيلة: ٤٦١، لكن قيّده بثلاثة أيام.
[٣] حكى عنهما في مفتاح الكرامة: ١١/ ٨٤.
[٤] حكى عنهما في مفتاح الكرامة: ١١/ ٨٤.
[٥] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٤.
[٦] كابن الجنيد على ما حكاه عنه ابن فهد الحلي في المهذّب البارع: ٥/ ٢١٠، قال: «الخامس: قال أبو علي: إن ادّعى الولي أنّ له بيّنة حبس سنة».
[٧] السرائر: ٣/ ٣٤٣.
[٨] إيضاح الفوائد: ٤/ ٦١٩.
[٩] حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد: ٤/ ٦١٩.
[١٠] كالشهيد الثاني في الروضة البهيّة: ١٠/ ٧٦ و المسالك: ١٥/ ٢٢٣.
[١١] مختلف الشيعة: ٩/ ٣١٨ مسألة ٢٤.