تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٣ لو أراد قتل ذي اللّوث بعد الثبوت عليه بالقسامة
[مسألة ٢ لو ادّعى على اثنين و له على أحدهما لوث]
مسألة ٢ لو ادّعى على اثنين و له على أحدهما لوث فبالنسبة إلى ذي اللّوث كان الحكم كما تقدّم من إثباته بخمسين قسامة، و بالنسبة إلى غيره كانت الدعوى كسائر الدّعاوي، اليمين على المدّعى عليه و لا قسامة. فلو حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه، و إن ردّ اليمين على المدّعى حلف، و هذا الحلف لا يدخل في الخمسين، بل لا بدّ في اللوث من خمسين غير هذا الحلف على الأقوى (١).
[مسألة ٣ لو أراد قتل ذي اللّوث بعد الثبوت عليه بالقسامة]
مسألة ٣ لو أراد قتل ذي اللّوث بعد الثبوت عليه بالقسامة يردّ عليه نصف (١) مورد هذه المسألة ما إذا ادّعى القتل على اثنين بنحو الشركة، و كان اللّوث متحقّقاً بالإضافة إلى أحدهما فقط، و عليه فالحكم فيها هو ما في المتن من ملاحظة اللّوث و عدمه، فبالنسبة إلى ذي اللّوث يتوقّف إثبات دعوى القتل على القسامة، و يترتّب عليها شركة المدّعى عليه في القتل، و أمّا بالنسبة إلى غير ذي اللّوث فلا مجال للقسامة؛ لعدم وجود شرطها الذي هو اللّوث كما عرفت. و عليه فتجري الضابطة الجارية في سائر الموارد، و هي أنّه مع عدم البيّنة للمدّعي تصل النوبة إلى يمين المدّعى عليه، فإذا حلف سقطت دعواه بالإضافة إليه، و إن ردّ اليمين على المدّعى حلف و تثبت دعواه على الآخر أيضاً، و هي شركته في القتل.
و الظاهر أنّ هذا الحلف لا يرتبط بالقسامة و لا يدخل في الخمسين؛ لأنّه مضافاً إلى مغايرة طرفه مع طرفها يكون مقتضاهما مختلفاً، فإنّ القسامة إنّما تثبت شركة ذي اللّوث في القتل، و لا تثبت بها شركة غيره بوجه. و عليه فلا بدّ في إثباتها من حلف مربوط به، و لا يبتني الدخول و عدمه على القولين فيما إذا تعدّد المدّعى عليه، و كان لوث بالإضافة إلى الجميع، فإنّ المفروض في المقام عدم اللّوث بالإضافة إلى الثاني، و كون اليمين هي اليمين المردودة، و لا ربط له بتلك المسألة.