تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ١ يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد
[المقصد الثالث: في أحكامها]
المقصد الثالث: في أحكامها
[مسألة ١ يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد]
مسألة ١ يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد، و الدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد، و على العاقلة في الخطأ المحض، و قيل: تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة و هو غير مرضيّ (١).
القتل بوجه. و أمّا عدم علمه بالقاتل و لو كان هو غير المدّعى عليه فليس فيها التعرّض له أصلًا.
هذا، و مقتضى القاعدة و إن كان ما ذكرنا من كفاية الانطباق على الدعوى، و بعد اشتمالها على الخصوصيات لا يكون ذكرها في اليمين ثانياً و ثالثاً و هكذا بلازم، إلّا أنّ رعاية الاحتياط في الدماء من ناحية، و ظواهر الروايات الواردة في كيفية يمين المدّعى و المدّعى عليه مثل ما عرفت من ناحية أخرى تقتضي التعرّض في اليمين لتلك الخصوصيات أيضاً، كما أنّه ينبغي التعرّض لعدم العلم بالقاتل في ناحية المدّعى عليه أيضاً.
(١) لا شبهة و لا خلاف عندنا نصّاً و فتوى في أنّه يترتّب على القسامة في قتل العمد ثبوت قتل العمد و ترتّب القصاص عليه، كما فيما إذا ثبت بالإقرار أو بالبيّنة. و حكي عن أبي حنيفة [١] و الشافعي في الجديد [٢] ثبوت الدية مغلظة في مال الجاني دون القصاص، و في الجواهر بعد نقله: و هو اجتهاد في مقابلة النصّ النبوي و غيره [٣].
و يدلّ على ما ذكرنا صريح جملة من الروايات المتقدّمة مثل صحيحة بريد بن
[١] الخلاف: ٥/ ٣٠٦ مسألة ٢، المبسوط للسرخسي: ٢٦/ ١٠٨، بدائع الصنائع: ٦/ ٣٥٢.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣٠٦ مسألة ٢، مغني المحتاج: ٤/ ١١٧، الأم: ٦/ ٩٦ ٩٧.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٦٥.