تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٦ لو لم يحلف المدّعى أو هو و عشيرته
الأيمان حتّى يكملوا العدد، و حكم ببراءته قصاصاً و دية، و إن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً و دية، و إن لم تكن له قسامة و نكل عن اليمين الزم بالغرامة، و لا يردّ في المقام اليمين على الطرف (١).
(١) بعد تطابق النصّ و الفتوى على أنّه لو لم يحلف المدّعى أو هو و عشيرته، له أن يردّ الحلف على المدّعى عليه، يقع الكلام في جهات:
الجهة الأُولى: أنّه إذا كان للمدّعى عليه إحضار قومه للحلف ممكناً، فهل يجب عليه ذلك أم يجوز له الاكتفاء بحلف نفسه خمسين، من دون حاجة إلى إحضار القوم بوجه، كما في ناحية المدّعى، حيث يجب عليه ذلك كما مرّ؟
ربّما يقال كما عليه بعض الأعلام: بأنّ الأوّل و إن كان هو المشهور شهرة عظيمة بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الفقهاء، إلّا أنّ ذلك لم يرد في شيء من الروايات، و أمّا رواية أبي بصير المتقدّمة [١] فهي مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً بعلي بن أبي حمزة لا تدلّ على أنّ المدّعى عليه يحضر من قومه من يحلف معه لإكمال العدد، بل المفروض فيها طلب الحلف من المدّعى عليهم، بل مقتضى صحيحة مسعدة المتقدّمة أيضاً أنّ الباقر (عليه السّلام) كان يحلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً [٢]. و أمّا ما في صحيحة بريد: و إلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا و لا علمنا قاتلًا [٣] فلا دلالة فيه على لزوم حلف غير المدّعى عليه، بل تدلّ على أنّ المدّعى عليه لا بدّ و أن يكون هو الحالف، و لكن لا يكتفى بحلفه مرّة واحدة، بل لا بدّ و أن
[١] تقدّمت في ص ٢٢٠.
[٢] تقدّمت في ص ٢٢٢.
[٣] تقدّمت في ص ٢١٩.