تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - المقصد الثاني في كمّية القسامة
..........
و عشرون.
و من الواضح ضعف هذا الوجه، لعدم الدليل على المحاسبة المذكورة، و مشروعية القسامة مع عدم البيّنة لا يقتضي ذلك بوجه، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الشاهد الواحد لا يترتّب عليه الأثر لإثبات القتل أصلًا، كما يدلّ عليه نفس دليل حجّية البيّنة، كما لا يخفى.
و ربّما يقال: إن الإطلاق أيضاً ينفي هذا القول، و لكنّه إنّما يتمّ على تقدير ثبوت كونه في مقام البيان و لو من هذه الجهة، و أمّا لو كان في مقام بيان مجرّد الاعتبار و أصل المشروعية فلا مجال للأخذ به، هذا في العمد.
و أمّا في الخطأ و شبهه، فالمشهور كما اعترف به العلّامة [١] بل عن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب، مشعراً بالإجماع عليه [٢]، بل عن الشيخ دعوى الإجماع عليه صريحاً أنّها خمسة و عشرون [٣]، و لكنّ المحكيّ عن المفيد [٤] و الديلمي [٥] و الحلّي [٦] و الفاضل [٧] و ولده [٨] و الشهيدين [٩] هو الحكم بالتسوية بينهما و بين العمد في اعتبار الخمسين.
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٧.
[٢] غنية النزوع: ٤٤١.
[٣] الخلاف: ٥/ ٣٠٨ مسألة ٤.
[٤] المقنعة: ٧٣٦.
[٥] المراسم: ٢٣٣.
[٦] السرائر: ٣/ ٣٣٨.
[٧] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٢ ٢٥٣، و لكن اختار في المختلف: ٩/ ٣١١ مسألة ١٩ «أنها خمسة و عشرون».
[٨] إيضاح الفوائد: ٤/ ٦١٥.
[٩] اللمعة الدمشقية: ١٧٧، الروضة البهية: ١٠/ ٧٣ ٧٤.