تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - مسألة ٦ لو شهدا بأنّه قتل عمداً
..........
إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً دون صاحبه، ثم يقتلونهما.
قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدّية؟ قال: فقال: الدّية بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ و الآخر شُهد عليه، قلت: كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل، و لم تجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه و لم يقرّ؟ قال: فقال: لأنّ الذي شهد عليه ليس مثل الّذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ و لم يبرأ صاحبه، و الآخر أقرّ و برأ صاحبه، فلزم الذي أقرّ و برأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقرّ و لم يبرأ صاحبه [١].
و المراد بقول زرارة في صدر السؤال: «رجل قتل» هو المتّهم بالقتل، لا الصدور منه قطعاً. و المراد بقوله (عليه السّلام): «لا سبيل لهم على الآخر .. أو على الذي أقرّ» هو عدم السبيل من جهة أخذ الدية، و يحتمل أن يكون المراد أنّه مع اختيار قتل أحدهما، ثم القتل لا يبقى له مجال لقتل الآخر مع تجدّد الإرادة، و إن كان يجوز له أوّل الأمر اختيار قتل كليهما.
ثم لم يتبيّن وجه التعبير بالورثة أو الأولياء في كلام الإمام و السائل في صورة قتل المقرّ، مع أنّ المشهود عليه حينئذٍ بنفسه باق، و على تقدير لزوم الأداء لا بدّ أن يكون المؤدّى هو المشهود عليه لا الورثة، كما لا يخفى.
و هل الرواية ناظرة إلى كلتا صورتي المسألة، أو تختصّ بخصوص صورة احتمال الشركة و عدم العلم بعدمها، أو بخصوص صورة العلم بعدم الشركة؟
يظهر الأوّل من صاحب الجواهر [٢]، و الثاني من بعض الأعلام [٣]، و الثالث من
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ٥ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٢٤.
[٣] مباني تكملة المنهاج: ٢/ ١٠٠ ١٠١ مسألة ١٠٨.