تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٥ لو شهد اثنان بأنّ القاتل زيد مثلًا
شاء، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً، و الوجه سقوط القود و الدية جميعاً (١).
(١) يستفاد من الجواهر [١] أنّ صحّة تصوير قيام البيّنتين إمّا أن تكون لأجل اختيار صحّة التبرّع بالشهادة بالدّم، أو لأجل ثبوت وكيلين للمدّعي و ادّعاء كل واحد منهما مقروناً بإقامة بيّنة خاصّة، أو لأجل القول بأنّه يجوز للمدّعى عليه إبراء نفسه بإقامة البيّنة على أنّ القاتل غيره.
و يمكن أن يكون لأجل تخيّل المدّعى أنّ الأربعة يشهدون بكون القاتل فلاناً، ثم رأى الاختلاف بينهما عند الحاكم من جهة المشهود عليه، و يمكن أن يكون لغير ذلك، و كيف كان ففي المسألة أقوال:
أحدها: سقوط القصاص و تنصيف الدية عليهما أو على العاقلة بالنحو المذكور في المتن. و حكي هذا القول عن الشيخين في المقنعة [٢] و النهاية [٣]، و القاضي [٤] و الصهرشتي و أبي منصور الطبرسي [٥]، و الفاضل في بعض كتبه [٦] و ولده [٧] و أبي العبّاس [٨].
و مرجعه إلى تعارض البيّنتين و تساقطهما بالإضافة إلى ما يترتّب على قتل العمد
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢١٨ ٢١٩.
[٢] المقنعة: ٧٣٧.
[٣] النهاية: ٧٤٢.
[٤] المهذّب: ٢/ ٥٠٢.
[٥] حكى عنهما في مفتاح الكرامة: ١١/ ٤٧.
[٦] مختلف الشيعة: ٩/ ٣١٤ مسألة ٢٢، تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥١.
[٧] إيضاح الفوائد: ٤/ ٦٠٨.
[٨] المقتصر: ٤٣١.