تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - الثاني البيّنة
[الثاني: البيّنة]
الثاني: البيّنة لا يثبت ما يوجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف إلّا بشاهدين عدلين، و لا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات و لا منضمّات إلى الرجل، و لا توجب (لا يجب ظ) بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص، نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية كالقتل خطأ أو شبه عمد، و في الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة و ما فوقها، و لا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد و يمين المدّعى على قول مشهور (١).
(١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت القتل الموجب للقصاص و كذا الجناية على العضو الموجبة له بشاهدين عادلين، كما أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في عدم ثبوته بشهادة النساء منفردات، و أمّا مع الانضمام فالمحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط [١] و العلّامة [٢] و بعض آخر [٣] الثبوت به، و عن جماعة منهم الشيخ في النهاية [٤] ثبوت الدية بدلًا عن القصاص، و حكم المحقِّق في الشرائع بشذوذه [٥]، و صريح المتن عدم ثبوت القصاص و لا الدية.
نعم تجوز شهادتهنّ و لو منفردات في الأمور المالية؛ كالقتل خطأً أو شبه عمد، و كالجراحات التي حكم الشارع في موردها بالدية، كالهاشمة المؤثّرة في كسر العظم
[١] حكاه عن مبسوطه العلّامة في المختلف: ٨/ ٤٨٣ مسألة ٧٤، و كذا الشهيد في المسالك: ١٥/ ١٧٨، و لكن في المبسوط: ٨/ ١٧٢ قوّى الثبوت و استثنى القصاص.
[٢] مختلف الشيعة: ٨/ ٤٨٣ مسألة ٧٤.
[٣] كابن أبي عقيل، حكى عنه في المختلف: ٨/ ٤٧٤ و ٤٨٣ مسألة ٧٤ و المحقّق في الشرائع: ٤/ ٩٢١.
[٤] النهاية: ٣٣٣.
[٥] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٣.