تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الشرط الرّابع و الخامس العقل و البلوغ
..........
و موثقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة [١]. و رواية أبي البختري المتقدّمة في اعتبار العقل.
و في مقابل ما ذكر روايات لا بدّ من التعرّض لها و ملاحظة حالها مع ما ذكر:
إحداها: رواية مرسلة في الكتب الفقهية مشتملة على قوله: «يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشراً». و حكي عن الشيخ الفتوى بمضمونها في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و الاستبصار [٤]. و ذكر صاحب الجواهر بعد الاعتراف بعدم الظفر بها مسندة قوله: نعم النصوص المسندة بجواز طلاقه و وصاياه و إقامة الحدود عليه موجودة، و لعلّ من رواها أراد هذه النصوص بإدخال القصاص في الحدود، أو أنّ مبنى ما تضمّنته على ثبوت البلوغ بذلك، و لا فرق بينه و بين القصاص [٥].
و أشار بذيل قوله إلى إمكان كون المراد من الرواية تحقّق البلوغ بالعشر و الخروج عن الرفع بسببه، و عليه فتنافي هذه الرواية مع الروايات المذكورة في كتاب الحجر [٦]، الدالّة على عدم تحقّق البلوغ السنّي بأقل من خمسة عشر. و لكنّه يرد على صاحب الجواهر عدم إقامة الحدود على الصبيّ البالغ عشراً، كما تحقّق في كتاب الحدود. و ليس هنا رواية دالّة عليه، و القائل به إنّما حكم بذلك للاستفادة من الطلاق و الوصية، لا لقيام الدليل عليه بالخصوص.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٠٧، كتاب الديات، أبواب العاقلة ب ١١ ح ٣.
[٢] النهاية: ٧٣٣ و ٧٦١.
[٣] المبسوط: ٧/ ٤٤.
[٤] الإستبصار: ٤/ ٢٨٧.
[٥] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٨٠.
[٦] وسائل الشيعة: ١٣/ ١٤٢، كتاب الحجر ب ٢.