تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - مسألة ٢ يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف
للتعبير بالبلوغ و الانتهاء في الطائفة الثانية أيضاً، غاية الأمر تفريع عنوان التجاوز عليه بكلمة الفاء التفريعية، و لا مانع من الالتزام بأنّه إنّما هو تفريع على بعض مصاديق الضابطة المذكورة قبله التي علّق فيها الحكم على البلوغ، و لا دليل على كون التفريع إنّما هو تفريعاً على كلّ الضابطة الشاملة لجميع المصاديق، و هذا النحو من التعبير شائع متعارف، و له مصاديق كثيرة في الكتاب و السنّة، و هذا بخلاف التفريع في الطائفة الأولى، فإنّه إنّما يكون تفريعاً على مجموع الضابطة، و إلّا فلا مجال للجمع بين التعبيرين في كلام واحد أصلًا.
ثمّ إنّه لو فرض التعارض و عدم إمكان الجمع بوجه يكون الترجيح مع الأولى أيضاً، لموافقتها للشهرة المحقّقة [٢]، بل قد عرفت [٣] أنّ كلام الشيخ في النهاية أيضاً لا يكون صريحاً في الخلاف، فلا محيص عمّا هو المشهور كما في المتن.
ثم إنّ الظاهر أنّ الرجوع إلى النصف مع بلوغ الثلث إنّما هو فيما إذا كان قطع أربع أصابع المرأة بضربة واحدة بحيث كان في البين جناية واحدة، و أمّا لو كان بضربات متعدّدة موجبة لتعدّد الجناية بحيث كان لكلّ جناية قصاص مستقلا، كما إذا قطع إصبعين منها مرّة و إصبعين أُخريين بعد شهر مثلًا، فلا إشكال في جواز قطع الأربع بعنوان القصاص من غير ردّ شيء، لتساويها مع الرجل في كلتا الجنايتين، و لا مجال لسقوط حكم الاولى بلحوق الثانية، و لا يشمله الروايات الدالّة على الرجوع إلى النصف مع بلوغ الثلث، و قد مرّ ما هو المناط في وحدة الجناية و تعدّدها في بعض المسائل المتقدّمة [٤].
[٢] تقدّم في ص ١٢٢.
[٣] تقدّم في ص ١٢٢.
[٤] تقدّم في ص ٩١ ٩٢.