تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - القول في الموجب
..........
كما لو قتل الناس كلّهم، و من شدّ على عضد نبي أو إمام فكأنّما أحيا الناس جميعاً في استحقاق الثواب.
و منها: أنّ معناه من قتل نفساً بغير حق فعليه مثل مأثم كلّ قاتل من الناس، لأنّه سنّ القتل و سهّله لغيره، فكان بمنزلة المشارك فيه، و من زجر عن قتلها بما فيه حياتها على وجه يقتدي به فيه بأن يعظّم تحريم قتلها كما حرّمه اللَّه، فلم يقدم على قتلها لذلك فقد أحيا الناس بسلامتهم منه.
و منها: غير ذلك من التأويلات.
و لكنّ الظاهر عدم تمامية شيء منها و عدم انطباقه على ما هو ظاهر الآية، و لكنّه قد ورد في تفسيرها روايات و لا محيص عن حملها عليها، مثل رواية محمد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ- مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قال: له في النار مقعد، لو قتل الناس جميعاً لم يرد إلّا ذلك المقعد [١].
و رواية حمران قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام) ما معنى قول اللَّه عزّ و جلّ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً قال: قلت: كيف كأنّما قتل الناس جميعاً، فإنّما قتل واحداً؟ فقال: يوضع في موضع من جهنّم إليه ينتهي شدّة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعاً لكان إنّما يدخل ذلك المكان. قلت: فإنّه قتل آخر؟ قال: يضاعف عليه [٢].
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢، أبواب القصاص في النفس ب ١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢، أبواب القصاص في النفس ب ١ ح ٢.