فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - دراسات فقهية حديثية - حديث الغرر الشيخ حسن حسين البشيري
وجدير بالذكر أنّ هذه القاعدة تختلف عن « قاعدة الغرور » في المعنى والمضمون والمستند ، وإحداهما غير الاُخرى ؛ لأنّ المراد بـ « قاعدة الغرور » : هو أنّ المغرور يرجع على مَن غرّه في معاملة كان أم في غيرها (٦) وأمّا المراد بـ « قاعدة الغَرَر » فهو بطلان البيع أو غيره المشتمل على الغرر الذي بمعني الخطر والضرر أو الجهالة ، على ما سيأتي في بيان معناه .
ويقع البحث فيه من جهات :
الجهة الاُولى : في مصادر الحديث وسنده عند المذاهب الإسلامية
أولاً : أهل السنّة
قد ورد حديث الغرر في أغلب مصادر الجمهور وكتبهم الروائية والفقهية بأسانيد متعدّدة بعضها معتبرة عندهم ، فمن ذلك :
١ ـ ما رواه مسلم (٧) وأحمد بن حنبل (٨) وأبو داود (٩) والترمذي (١٠) والنسائي (١١) وغيرهم عن أبي هريرة ، قال : « نهى رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر » .
٢ ـ ما رواه أحمد عن ابن عباس ، قال : « نهى رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر » (١٢) .
٣ ـ ما رواه أحمد عن ابن عمر ، قال : « نهى رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر » وقال : « إنّ أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع ، يبتاع الرجل بالشارف حبل الحبلة فنهى رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) عن ذلك » (١٣) .
٤ ـ وما أخرجه بإسناده عن أبي عامر المزني عن شيخ من بني تميم ، قال : « خطبنا علي قال : « يأتي على الناس زمان عضوض ... ويبايع المضطرون ، قال : وقد نهى رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) عن بيع المضطرين وعن بيع الغرر وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك » (١٤) .
(٦) راجع : القواعد الفقهية ( للشيخ مكارم الشيرازي ) : ٢٨٤ .
(٧) صحيح مسلم ٥ : ٤٣٩ . وصحيح ابن حبان ١١ : ٣٢٧ .
(٨) مسند أحمد ٢ : ٤٣٩ .
(٩) سنن أبي داود ٢ : ١١٩ .
(١٠) سنن الترمذي ٢ : ٣٤٩ .
(١١) سنن النسائي ٧ : ٢٦٤ .
(١٢) مسند أحمد ١ : ٣٠٢ .
(١٣) المصدر السابق ٢ : ١٤٤ . وصحيح ابن حبان ١١ : ٢٤٦ .
(١٤) المصدر السابق ١ : ١١٦ . وسنن أبي داود ٢ : ١٢٠ . وسنن البيهقي ٦ : ١٧ .