فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الأهلية وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف / ٢ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ولكن إذا حصل شك في بلوغ الذكر في الخامسة عشر سنة أو في الثامنة عشر سنة فالأصل هو عدم البلوغ وعدم التكليف ما لم يعلم الناقل ، ولا يعلم الناقل إلا بإكمال ثمانية عشر سنة ، فيكون بلوغاً دون ما قبله .
ولكن نقول : مع تقدّم الأدلّة على البلوغ بالخامسة عشر سنة وترجيحها على غيرها من الأدلّة لا يبقى شكّ هنا حتى يصار إلى الأصل العملي ، فلاحظ .
بلوغ الانثى بالسنّ :
نُقل الإجماع من قبل علماء الإمامية على كون سنّ التكليف في البنت عبارة عن تسع سنين (١٤) ، وإن كان هذا الإجماع قد يناقش بمدركيته أو احتمالها ، ولكن هذا القول عليه روايات متعدّدة .
كما أنّ القول الثاني عند بعض علماء الإمامية القائل بأنّ سنّ البلوغ في البنت هو ثلاثة عشر سنة وكذا القول الآخر عند أهل السنّة القائل بأنّ البلوغ في البنت هو إكمال خمسة عشر سنة أيضاً عليهما روايات قد تكون متكافئة .
وحينئذٍ نقول : بأنّ الاجماع المدّعى على بلوغ البنت تسع سنين يوجب الاطمئنان بأنّ مدركه لم يكن الروايات فقط ، بل كان على أساس تلقّي الحكم جيلاً بعد جيل من الأئمة(عليهم السلام) ، وهو الحجة عندنا .
والآن يجب علينا البحث لنرى ما هو دليل ما يقوله مشهور الإمامية من بلوغ البنت بإكمال تسع سنين ؟ وما هو دليل ما يقوله بعض الإمامية من بلوغها بثلاثة عشر سنة ؟ وما هو دليل من يقول ببلوغها إذا بلغت خمسة عشر سنة ؟ فهل من الصحيح هذا الفاصل الكبير بين البنت والغلام في البلوغ السنّي أو لا ؟
الأدلّة على أنّ سنّ بلوغ البنت تسع سنين :
١ ـ صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق(عليه السلام) ) قال : « حدّ بلوغ المرأة تسع سنين » (١٥) .
(١٤) رياض المسائل ( الطباطبائي ) ٨ : ٥٥٦ .
(١٥) وسائل الشيعة ١٤ : باب ٤٥ من مقدمات النكاح ، ح ١٠ .