مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - الثاني يكره الجماع في أوقات ثمانية
..........
و كان علي (عليه السلام) يقول: «يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان، لقول اللّه عزّ و جل أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ، و الرفث المجامعة» [١].
و روى الكليني بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و الذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشي امرأته و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما ما أفلح أبدا، إن كان غلاما كان زانيا، و إن كانت جارية كانت زانية». [٢] و روى الشيخ عن سماعة قال: «سألته عن الرجل ينظر إلى فرج المرأة و هو يجامعها؟ فقال: لا بأس إلّا أنه يورث العمى». [٣] و عن عبد اللّه بن سنان: «قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اتّقوا الكلام عند التقاء الختانين، فإنّه يورث الخرس». [٤]
تنبيهات: الأول: المحاق مثلث الميم، و هو ثلاث ليال من آخر الشهر زمان خفاء القمر فلا يرى غدوة و لا عشيّة، لأنّه يطلع مع الشمس فتمحقه. قال أهل اللغة [٥]: لليالي الشهر عشرة أسماء: غرر، ثمَّ نفل، ثمَّ تسع، ثمَّ عشر، ثمَّ بيض، ثمَّ درع، ثمَّ ظلم، ثمَّ حنادس، ثمَّ دآدئ، ثمَّ محاق.
[١] الفقيه ٣: ٣٠٣ ح ١٤٥٥ و الوسائل ١٤: ٩١ ب «٦٤» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٤، و الآية في سورة البقرة: ١٨٧.
[٢] الكافي ٥: ٥٠٠ ح ٢، و الوسائل ١٤: ٩٤ ب «٦٧» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٣] التهذيب ٧: ٤١٤ ح ١٦٥٦ و الوسائل ١٤: ٨٥ ب «٥٩» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٩٨ ح ٧، التهذيب ٧: ٤١٣ ح ١٦٥٣، الوسائل ١٤: ٨٦ ب «٦٠» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٥] يظهر ذلك بالمراجعة إلى تهذيب اللغة ٢: ٧٧، ٢٠١ و ١٤: ٣٨٢، القاموس ٤: ٥٩، ٢: ٣٢٦، ٣: ٢٠، ٤: ١٤٦، ٢: ٢٠٩، ١: ١٤، ٣: ٢٨٢.