مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٩ - و أمّا المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصّة، يبطل بفواته العقد
[الثالث: لو أسلم و عنده حرّة و أمة]
الثالث: لو أسلم و عنده حرّة و أمة (١) ثبت عقد الحرّة، و وقف عقد الأمة على رضا الحرّة.
[و أمّا المهر فهو شرط في عقد المتعة خاصّة، يبطل بفواته العقد]
و أمّا المهر فهو (٢) شرط في عقد المتعة خاصّة، يبطل بفواته العقد.
و امتنع نكاح الكافر و إن كان كتابيّا للمسلمة ابتداء و استدامة، وجب فيما إذا كانت الزوجة غير كتابيّة- أعمّ من أن تكون وثنيّة أو غيرها من فرق الكفر- الحكم بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول مطلقا، و توقّفه على انقضاء العدّة أو المدّة إن كان بعده، فأيّهما خرج يحكم بانفساخ النكاح أو انتهائه. و يثبت المهر المسمّى مع الدخول، و بدونه إن كان المسلم الزوج كما مرّ.
قوله: «لو أسلم و عنده حرّة. إلخ».
(١) أمّا ثبوت عقد الحرّة فلوجود المقتضي له، لأنّ نكاح الكفر صحيح يقرّون عليه. و أمّا وقوف عقد الأمة على رضا الحرّة فلأنّ الجمع بينها و بين الحرّة موقوف على رضا الحرّة، فإذا لم ترض انفسخ نكاح الأمة. و يبقى الكلام في بناء صحّة عقد الأمة على القول بجواز نكاحها بدون الشرطين، أو على أنّ المانع منه ابتداء عقدها لا استدامته، ما مرّ في إسلامه عنهما في الدائم. و قد تقدّم [١].
قوله: «و أمّا المهر فهو. إلخ».
(٢) الأصل في اشتراط المهر في عقد المتعة دون الدائم- مع النصوص [٢] الدالّة عليه- أنّ الغرض الأصليّ منه الاستمتاع و إعفاف النفس، فاشتدّ شبهه بعقود المعاوضات التي يشترط فيها ذكر العوض من الجانبين، بخلاف الدائم، فإنّ الغرض الأصليّ منه بقاء النسل و غيره من الأغراض المترتّبة عليه التي لا تقصد من المتعة، فلذا لم يشترط فيه ذكر المهر. و قد نبّه عليه الباقر (عليه السلام) في خبر
[١] في ص: ٣٧٨.
[٢] راجع الوسائل ١٤: ٤٦٥ ب (١٧) من أبواب المتعة و كذا ب (١٨) و (٢١).