مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٤ - و أمّا المحلّ
..........
إليّ» [١]. و قول الصادق (عليه السلام) لمّا سأله محمد بن الفيض [٢] عن المتعة، فقال:
«نعم، إذا كانت عارفة. قلنا: فإن لم تكن عارفة. قال: فاعرض عليها [٣] و قل لها، فإن قبلت فتزوّجها، و إن أبت أن ترضى بقولك فدعها» [٤]. و قد روي في خبر مرسل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «لا تمتّع بالمؤمنة فتذلّها» [٥] و حمله الشيخ [٦] على ما إذا كانت المرأة من أهل بيت شرف، فإنّه يكره، لما يلحق أهلها من العار و يلحقها من الذلّ، مع قصوره عن مقاومة السابق.
الثاني: كونها عفيفة غير زانية. روى إسحاق بن عمّار عن أبي سارة قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عنها فقال لي: حلال. و لا تتزوّج إلّا عفيفة، إن اللّه عزّ و جلّ يقول وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك» [٧].
الثالث: أن يسألها عن حالها مع التهمة بأنّ لها زوجا أو معتدّة، لرواية أبي مريم عن الباقر (عليه السلام) أنّه سئل عن المتعة فقال: «إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم، كنّ يومئذ يؤمنّ و اليوم لا يؤمنّ، فاسألوا عنهنّ» [٨]. و هذه
[١] التهذيب ٧: ٢٥٦ ح ١١٠٩، الاستبصار ٣: ١٤٥ ح ٥٢٤، الوسائل ١٤: ٤٥٢ ب (٧) من أبواب المتعة، ح ٣.
[٢] في نسخ الكتاب: العيص. و التصحيح من المصادر.
[٣] كذا في مصادر الحديث و هو الصحيح و فيما لدينا من نسخ الكتاب: فأعرض عنها.
[٤] الكافي ٥: ٤٥٤ ح ٥، الفقيه ٣: ٢٩٢ ح ١٣٨٧، معاني الأخبار: ٢٢٥ ح ١، التهذيب ٧: ٢٥٢ ح ١٠٨٨، الاستبصار ٣: ١٤٣ ح ٥١٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٥] التهذيب ٧: ٢٥٣ ح ١٠٨٩، الاستبصار ٣: ١٤٣ ح ٥١٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٣ ح ١٠٨٩، الاستبصار ٣: ١٤٣ ح ٥١٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٧] الكافي ٥: ٤٥٣ ح ٢، التهذيب ٧: ٢٥٢ ح ١٠٨٦، الاستبصار ٣: ١٤٢ ح ٥١٢، الوسائل ١٤: ٤٥١ ب (٦) من أبواب المتعة، ح ٢، و الآية في سورة المؤمنون: ٥.
[٨] الكافي ٥: ٤٥٣ ح ١، الفقيه ٣: ٢٩٢ ح ١٣٨٦، التهذيب ٧: ٢٥١ ح ١٠٨٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.