مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - السابعة يكره العقد على القابلة إذا ربّته، و بنتها
و أن يتزوّج بمن (١) كانت ضرّة لامّه قبل أبيه. و بالزانية قبل (٢) أن تتوب.
أخبار [١] أخر محمولة على الكراهة جمعا.
و لو عبّر المصنف بالمنكوحة بدل الزوجة ليشمل الأمة، و أبدل الابن و البنت بالولد ليشمل الذكر و الأنثى كما ورد في هذا الخبر، كان أجود.
قوله: «و أن يتزوّج بمن. إلخ».
(١) لا وجه للتقييد بقبلية الأب، بل لو كانت ضرّة بعد أبيه كره ذلك. و المستند رواية زرارة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج ضرّة كانت لامّه مع غير أبيه» [٢]. و هذه شاملة لما ذكرناه، فلو عبّر المصنف بها كان أجود.
قوله: «و بالزانية قبل. إلخ».
(٢) هذا هو المشهور بين الأصحاب. و مستندهم على عدم التحريم الأصل، و أنّه لو منع ابتداء لمنع في الدوام، و التالي باطل، لما تقدّم [٣] من أنّ الزوجة لا تحرم بالإصرار على الزنا. و وجه الملازمة: اشتراكهما في المقتضي، و هو خوف اختلاط الأنساب. و على الكراهة صحيحة أبي الصبّاح الكناني و غيره قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً فقال: كنّ نسوة مشهورات بالزنا، و رجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك، و الناس اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد
[١] راجع الوسائل الباب المتقدّم ح ٣ و ٤.
[٢] التهذيب ٧: ٤٧٢ ح ١٨٩٥ و ٤٨٩ ح ١٩٦٤، الفقيه ٣: ٢٥٩ ح ١٢٢٩، الوسائل ١٤:
٣٨٩ ب (٤٢) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.
[٣] في ص: ٣٤١.