مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٤ - السابعة يكره العقد على القابلة إذا ربّته، و بنتها
و أن يزوّج ابنه بنت (١) زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته. و لا بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب.
جعفر (عليه السلام) عن القابلة أ يحلّ للمولود أن ينكحها؟ قال: لا، و لا ابنتها، هي بعض أمّهاته» [١].
و جوابه- مع ضعف سندهما-: حملهما على الكراهة جمعا. هذا إذا قبلت و ربّت، فلو قبلت و مرّت لم يكره، كما ورد في بعض [٢] الأخبار.
قوله: «و أن يزوّج ابنه بنت. إلخ».
(١) يدلّ على الكراهة رواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام):
قال: «قال محمد بن علي (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة، و يزوّج ابنتها ابنه، فيفارقها و يتزوّج بها آخر بعد، فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوّجها أحد من ولده، لأنّها كانت امرأته فطلّقها، فصار بمنزلة الأب، و كان قبل ذلك أبا لها» [٣].
و يدلّ على أصل الجواز صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته، ثمَّ خلّف عليها رجل بعده، ثمَّ ولدت للآخر، هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها؟ قال: نعم. قال: و سألته عن رجل أعتق سرّيّة له، ثمَّ خلّف عليها رجل بعده، ثمَّ ولدت للآخر، هل يحلّ ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم» [٤]. و قد ورد ما يؤذن بالنهي عن ذلك في
[١] الكافي ٥: ٤٤٧ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٥٩ ح ١٢٣١، التهذيب ٧: ٤٥٥ ح ١٨٢٣، الاستبصار ٣: ١٧٦ ح ٦٣٩، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٧ ذيل ح ٢، الفقيه ٣: ٢٥٩ ح ١٢٣٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] التهذيب ٧: ٤٥٣ ح ١٨١٢، الاستبصار ٣: ١٧٥ ح ٦٣٥، الوسائل ١٤: ٣٦٥ ب (٢٣) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٥.
[٤] الكافي ٥: ٣٩٩ ح ١، التهذيب ٧: ٤٥١ ح ١٨٠٨، الاستبصار ٣: ١٧٣ ح ٦٣٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.