مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٣ - الثامنة لو ماتت إحداهن بعد إسلامهنّ قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها
و لو مات و متن، (١) قيل: يبطل الخيار. و الوجه استعمال القرعة، لأنّ فيهنّ وارثات و موروثات.
الصحيح المتحقّق في ضمن الجميع، لا استئناف عقد حتى يبطل بالموت قبل تمامه.
قوله: «و لو مات و متن، قيل. إلخ».
(١) إذا مات الزوج و النسوة الزائدات عن العدد، فإن كان موتهنّ قبله فمنهنّ أربع موروثات له. و إن متن بعده فهنّ وارثات. و إن مات بعضهنّ قبله و بعضهنّ بعده فمنهنّ وارثات و موروثات. و قد فات الاختيار بموته، فلا سبيل إلى القول بعدم الإرث، لأنّ الزوجيّة متحقّقة في ضمنهنّ، و إنّما فيهن زيادة عن العدد مشتبهة بسبب فوات التعيين للزوجات قبل موته، لأنّ منهنّ أربعا وارثات للثمن أو الربع قطعا. و حينئذ ففي كيفيّة الإرث أوجه:
أحدها- و هو الذي اختاره المصنف-: استعمال القرعة بينهنّ، فمن أخرجتها للزوجيّة ورثته أو ورثها. و وجه القرعة: اشتباه المستحقّ أو المستحقّ عليه مع انحصاره في جملتهنّ، و القرعة لكلّ أمر مشتبه.
و الوجه الثاني: الإيقاف حتى يصطلح ورثتهنّ على الحصّة بالتساوي أو التفاوت، لأنّ الحقّ منحصر فيهم، و فيهم من يستحقّ و فيهم من لا يستحقّ.
و القرعة إنّما تكون لتعيين ما هو معيّن عند اللّه مشتبه في الظاهر، و هنا ليس كذلك، لأنّ التعيين موكول إلى اختيار الزوج، لا إلى اللّه تعالى، و إن كان هو الذي يلهمه الاختيار، فإذا مات قبل التعيين اشتبه المستحقّ منهم.
و لم يذكر المصنف هذا الوجه هنا، و ذكره فيما يأتي [١] حيث يموت الزوج دونهنّ، لإمكان إيكال الاصطلاح إليهنّ، لانحصار المستحقّ فيهنّ، بخلاف ما إذا
[١] في ص: ٣٩٨.