مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤١ - الثالثة من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها
و كذا لو زنت امرأته (١) و إن أصرّت، على الأصح.
نعم، يكره تزويج الزانية مطلقا، للنهي عنه في عدّة أخبار [١]، المحمول على الكراهة جمعا. و حرّمه الشيخان [٢] و أتباعهما [٣] إلّا أن تتوب. و اعتبر الشيخ في توبتها أن يدعوها إلى الزنا فلا تجيبه، استنادا إلى رواية أبي بصير قال: «سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ أراد أن يتزوّجها، فقال: إذا تابت حلّ له نكاحها. قلت: كيف تعرف توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام، فإن امتنعت و استغفرت ربّها عرف توبتها» [٤]. و في معناها رواية عمّار [٥] عن الصادق (عليه السلام). و السند فيهما ضعيف. و في الأولى قطع. و في متنها إشكال، من حيث إنّ دعاءها إلى الحرام يتضمّن إغراءها بالقبيح. و المصنف لم يعتبر هذا القول لضعف مستنده.
قوله: «و كذا لو زنت امرأته. إلخ».
(١) هذا هو المشهور. و مستنده الأصل، و الخبر السابق المتضمّن ل«ان الحرام لا يحرّم الحلال» مؤيّدا بموثّقة عبّاد بن صهيب عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني، و إن لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من إثمها شيء» [٦].
[١] الوسائل ١٤: ٣٣٥ ب (١٣) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها.
[٢] المقنعة: ٥٠٤، النهاية: ٤٥٨.
[٣] كالحلبي في الكافي في الفقه: ٢٨٦، و ابن البراج في المهذّب ٢: ١٨٨ و الصهرشتي في إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ١٨: ٢٧٠.
[٤] الفقيه ٣: ٢٦٤ ح ١٢٥٧، التهذيب ٧: ٣٢٧ ح ١٣٤٨، الاستبصار ٣: ١٦٨ ح ٦١٤، الوسائل ١٤:
٣٣٢ ب (١١) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٧.
[٥] الكافي ٥: ٣٥٥ ح ١، التهذيب ٧: ٣٢٨ ح ١٣٤٩، الاستبصار ٣: ١٦٨ ح ٦١٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٦] التهذيب ٧: ٣٣١ ح ١٣٦٢، الوسائل ١٤: ٣٣٣ ب (١٢) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.