مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - الثالثة من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها
[الثالثة: من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها]
الثالثة: من زنى بامرأة (١) لم يحرم عليه نكاحها. و كذا لو كانت مشهورة بالزنا.
بينهما، و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا» [١]. و حملها الشيخ على عدم الدخول [٢]، فإنّها تجزيها حينئذ عدّة واحدة للأول. و فيه نظر، لتصريح الروايات بأنّ العدّة لهما جميعا، و مع عدم الدخول لا عدّة للثاني إجماعا، إذ لا مقتضي لها.
و أمّا ثبوت مهرها على الأول فواضح، لأنه الزوج، و مهرها يستقرّ بالدخول.
و أمّا ثبوته على الثاني مع جهلها فلأنّه وطء شبهة ففيه مهر المثل للجاهلة، سواء كان جاهلا أيضا أم عالما. و مع علمها لا شيء لها، لأنّها بغيّ، و إن كان الزوج جاهلا.
قوله: «من زنى بامرأة. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب عدم تحريم الزانية على الزاني إن لم يكن زنى بها حال تزوّجها بغيره و لا معتدّة منه عدّة رجعيّة، للأصل، و قول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «الحرام لا يحرّم الحلال» [٣]. و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أيّما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوّجها، فإذا أوله سفاح و آخره نكاح، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثمَّ اشتراها فكانت له حلالا» [٤].
[١] التهذيب ٧: ٣٠٨ ح ١٢٨٠، الاستبصار ٣: ١٨٨ ح ٦٨٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٢.
[٢] التهذيب ٧: ٣٠٨ ح ١٢٨٠، الاستبصار ٣: ١٨٨ ح ٦٨٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٢.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٦٤٩ ح ٢٠١٥، سنن الدار قطني ٣: ٢٦٧ ح ٨٧، سنن البيهقي ٧: ١٦٩ بتفاوت.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٦ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٢٧ ح ١٣٤٥، الوسائل ١٤: ٣٣١ ب (١١) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٣.