مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - الخامسة لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها
..........
و قال الشيخان [١] و أتباعهما [٢]: يصحّ عقد الحرّة، و يقف عقد الأمة على رضا الحرّة، فإن أجازته لزم، و إن فسخته انفسخ. و هو الأقوى. و يمكن أن يريده المصنف بحمل الصحّة على اللزوم.
و في المسألة قول ثالث، و هو تخيير الحرّة في فسخ عقد نفسها و عقد الأمة.
و اختاره العلّامة في المختلف [٣]، محتجّا بأنّ العقد واحد، و هو متزلزل، و لا أولويّة.
و يضعّف بأنّها إذا لم ترض بعقد الأمة فسد، فتحقّقت الأولويّة، مع أنّها حاصلة بالرواية الصحيحة. و بوجوب الوفاء بالعقد، خرج منه عقد الأمة لحقّ الحرّة فيبقى الباقي. و الضرر مندفع عنها بتخيّرها، أو الحكم ببطلان عقد الأمة.
و اعلم أنّ الجمع في عقد واحد يتحقّق بأن يزوّج رجل ابنته و أمته لآخر في عقد واحد، أو يزوّج ابنته و أمة غيره بالوكالة كذلك، أو بالعكس، أو يزوّجهما بالوكالة فيهما، و نحو ذلك.
قوله: «لا تحلّ ذات البعل لغيره إلّا بعد مفارقته، و انقضاء العدّة إن كانت ذات عدّة» [٤].
لا وجه لذكر هذه المسألة في مسائل تحريم الجمع بوجه، و ربما يوجد في
[١] النهاية: ٤٩٥ بناء على أن مراده بالبطلان الوقف. و أما الشيخ المفيد فقد نسبه إليه في إيضاح الفوائد ٣: ٩١.
[٢] منهم القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ١٨٨، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٥٤٧، و إن كانت عبارتهما كعبارة الشيخ ظاهرة في البطلان رأسا.
[٤] مرّ في ص: ٣١٣ أنّ المسائل في النسخة المعتبرة المقروءة على المصنف خمس و قد ورد فيها السادسة و هي السادسة التي ستأتي من مسائل تحريم العين ثمَّ شطب عليها. و وردت هذه المسألة بدل السادسة التي ستأتي في ص: ٣٤٥.
[٣] مختلف الشيعة: ٥٢٩.