مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - و أمّا الوطء بالشبهة
..........
إلى تخريج الشيخ [١]. و وجه التخريج: مساواته للصحيح في لحوق النسب، و ثبوت المهر به، و العدّة، و سقوط الحدّ. و هي معلولة للوطء الصحيح، كما أنّ الحرمة معلوله الآخر، و ثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر. و المصنّف منع من ذلك لعدم النصّ، و أصالة بقاء الحلّ، و ضعف هذا التخريج، فإنه لا يلزم من ثبوت حكم لدليل ثبوت آخر يناسبه، كما أنّ المحرميّة منتفية عن وطء الشبهة بالإجماع، مع أنّها من جملة معلولات الوطء الصحيح. و قد سبقه ابن إدريس [٢] إلى ذلك.
و الأقوى نشر الحرمة به مع سبقه، لثبوته في الزنا بالنصّ الصحيح [٣] مع تحريمه، فيكون في الشبهة أولى، لأنّه وطء محترم شرعا، فيكون إلحاقه بالوطء الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا، كما يثبت به أكثر أحكام الصحيح. و لا يقدح تخلّف المحرميّة، لأنّها إباحة يحلّ النظر بسببه، فجاز اشتراطه بكمال حرمة الوطء، و الموطوءة بالشبهة لا يباح النظر إليها للواطئ، فلأقاربها أولى. و أمّا الاستدلال في المسألة بالإجماع [١] فلا يخلو من مجازفة.
نعم، هو قول المعظم.
[١] في هامش «و»: «استدلّ به العلّامة في التذكرة، و تبعه الشيخ علي في شرحه. منه (رحمه الله)». لاحظ التذكرة ٢: ٦٣١، و جامع المقاصد ١٢: ٢٨٥.
[١] المبسوط ٤: ٢٠٣ و ٢٠٨.
[٢] السرائر ٢: ٥٣٥.
[٣] لاحظ ص: ٢٩٨.