مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٩ - و أمّا الزنا
..........
و بين امرأة فجور هل يتزوّج ابنتها؟ قال: إن كان قبلة و شبهها فليتزوّج ابنتها، و إن كان جماعا فلا يتزوّج ابنتها، و ليتزوّجها هي» [١]. و في معناها صحيحة العيص [٢] عنه (عليه السلام).
و لأنّ أمّ المزنيّ بها و بنتها من الرضاعة تحرم بذلك، فمن النسب أولى.
و يدلّ على الاولى صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «في رجل فجر بامرأة أ يتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا» [٣]. و على الثانية أنّ النسب أصل في التحريم بالرضاع، فمن ثمَّ قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٤] و قال: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» [٥]. و إذا ثبت الحكم في الفرع ثبت في الأصل.
و استدلّ بقوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٦] و هو شامل للمزنيّ بها، لأنّ الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة، ككوكب الخرقاء و شهادة اللّه. و هو بعيد.
و ذهب المفيد [٧] و المرتضى [٨] و تبعهما ابن إدريس [٩] إلى عدم التحريم،
[١] الكافي ٥: ٤١٦ ح ٥، التهذيب ٧: ٣٣٠ ح ١٣٥٧، الاستبصار ٣: ١٦٧ ح ٦٠٨، الوسائل ١٤: ٣٢٣ ب (٦) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ٤١٥ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٣٠ ح ١٣٥٦، الاستبصار ٣: ١٦٦ ح ٦٠٧، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ٤١٦ ح ٨، التهذيب ٧: ٣٣١ ح ١٣٦٠، الاستبصار ٣: ١٦٧ ح ٦١١، الوسائل ١٤: ٣٢٥ ب (٧) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٤] راجع الوسائل ١٤: ٢٨٠ ب (١) من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٥] لم نعثر عليه و أرسله في جامع المقاصد ٢: ٢٨٦. راجع أيضا الوسيلة لابن حمزة: ٣٠٢.
[٦] النساء: ٢٣.
[٧] المقنعة: ٥٠٤.
[٨] النّاصريّات ضمن الجوامع الفقهية: ٢٤٥.
[٩] السرائر ٢: ٥٢٣.