مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٧ - الحادية عشرة إذا كانت الأمة لمولّى عليه كان نكاحها بيد وليّه
و يستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد، بكرا كانت أو ثيّبا. (١)
و أن توكّل أخاها إذا لم يكن لها أب و لا جدّ. (٢) و أن تعوّل على الأكبر إذا كانوا أكثر من أخ. و لو تخيّر كلّ واحد من الأكبر و الأصغر زوجا تخيّرت خيرة الأكبر.
نظرا إلى العموم. و نبّه بذلك على خلاف بعض العامّة [١] حيث منع من تزويج أمة المولّى عليه مطلقا، لأنّه ينقص قيمتها، و قد تحبل فتهلك. و منهم [٢] من شرط في جواز تزويج الوليّ كون المولّى عليه ممّن يجوز له مباشرة التزويج. و الكلّ عندنا ساقط. و الفرق بين التصرّفين ظاهر. و اشتراط التصرّف بالمصلحة يرفع احتمال النقص.
قوله: «و يستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد، بكرا كانت أو ثيّبا».
(١) حيث قلنا بعدم ثبوت الولاية على المرأة الكاملة يستحبّ لها أن لا تستقلّ بالتزويج، بل تستأذن فيه أباها، لما تقدّم [٣] من الأخبار الكثيرة الدالّة على أن المتولّي لتزويجها هو الأب، و أقلّ مراتبها الحمل على الاستحباب. و لأنّ الأب في الأغلب أخبر بالأنسب من الرجال و أعرف بأحوالهم منها. و لا فرق في ذلك بين البكر و الثيّب، و إن كان الاستحباب في جانب البكر آكد، لأنّ الخلاف فيها أقوى، و الأخبار في عدم استقلالها به أكثر، و العلّة في جانبها بعدم الاطّلاع على أحوال الرجال أقوى.
قوله: «و أن توكّل أخاها إذا لم يكن لها أب و لا جدّ. إلخ».
(٢) كما يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى الأب و الجدّ كذلك يستحبّ تفويضه إلى الأخ مع عدمهما، لأنّه أخبر بذلك منها غالبا، و عليه غضاضة إن قصّرت في
[١] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٣٥٨.
[٢] راجع المغني لابن قدامة ٧: ٣٥٨.
[٣] في ص: ١٣٠- ١٣١.