مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٣ - السابعة لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها
و لو زوّجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت. (١) و كذا الطفل. و قيل بالمنع في الطفل. لأنّ نكاح الأمة مشروط بخوف العنت، و لا خوف في جانب الصبيّ.
[السابعة: لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها]
السابعة: لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها، و لو كان امرأة (٢) في الدائم و المنقطع. و قيل: يجوز لها أن تتزوّج متعة إذا كانت لامرأة من غير إذنها. و الأول أشبه.
قوله: «و لو زوّجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت. إلخ».
(١) لمّا كانت الكفاءة عندنا غير مشروطة بالحرّية، و ليست الرقّية من العيوب المجوّزة للفسخ، صحّ للوليّ أن يزوّج البنت بمملوك، لتحقّق الكفاءة، و لا خيار لها بعد البلوغ، لعدم العيب. و كذا الطفل لو زوّجه بمملوكة، إن جوّزنا للحرّ تزويج الأمة مطلقا، و لا خيار له بعد البلوغ. و إن شرطنا في جوازه الشرطين المشهورين، و هما عدم الطول و خوف العنت، لم يصحّ هنا، لفقد الشرط الثاني، للأمن من العنت في جانب الطفل. و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
قوله: «لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها، و لو كان امرأة. إلخ».
(٢) لا خلاف بين المسلمين في توقّف نكاح الأمة على إذن مالكها إذا كان ذكرا، و قد تقدّم [١] ما يدلّ عليه من النصوص، و لقوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [٢]. و يستوي في ذلك الكبيرة و الصغيرة. و كذا لو كان المالك أنثى، لعموم الأدلّة. و لا فرق في المرأة بين كونها مولّى عليها بالنسبة إلى النكاح، كالبكر البالغ عند بعض علمائنا [٣]، و عدمه، لأنّ المنع بالنسبة إلى نفسها، عملا بمدلول
[١] في ص: ١٦٢ هامش (٣).
[٢] النساء: ٢٥.
[٣] راجع ص: ١٢١.