مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - الأوّل في آداب العقد
و لا يقتصر على الجمال و لا على الثروة، فربما حرمهما. (١)
و المراد بالولود: ما من شأنها ذلك بأن لا تكون صغيرة و لا آيسة و لا في مزاجها ما يدلّ على عقمها كعدم الحيض. و بهذا يجمع بين الولود و البكر. و بالعفيفة:
غير الزانية أو ما هو أخصّ منها كالمتبرّجة. قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه فأخبرنا، قال: إنّ من خير نسائكم الولود، الودود، الستيرة، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرّجة مع زوجها، الحصان مع غيره، التي تسمع قوله، و تطيع أمره، و إذا خلا بها بذلت له ما أراد منها، و لم تبذل له تبذّل الرجل» [١]. و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «انكحوا الولود الودود». [٢] و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد» [٣].
قوله: «و لا يقتصر على الجمال و الثروة، فربما حرمهما».
(١) أشار بذلك إلى ما روي عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «من تزوّج امرأة لما لها و كله اللّه إليه، و من تزوّجها لجمالها رأى فيها ما يكره، و من تزوّجها لدينها جمع اللّه له ذلك» [٤]، و روى هشام بن الحكم في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: إذا تزوّج الرجل امرأة لجمالها أو مالها و كل إلى ذلك، و إن تزوّجها لدينها رزقه اللّه الجمال و المال». [٥]
[١] الفقيه ٣: ٢٤٦ ح ١١٦٧، التهذيب ٧: ٤٠٠ ح ١٥٩٧ و كذا الكافي ٥: ٣٢٤ ح ١ و الوسائل ١٤: ١٤ ب «٦» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٢.
[٢] نوادر الراوندي: ١٣، البحار ١٠٣: ٢٣٧ ح ٣٣.
[٣] الفقيه ٣: ٣٥٨ ح ١٧١٢، الأمالي للصدوق: ٤٥٤ ح ١، علل الشرائع: ٥١٤، الباب (٢٨٩) ح ٥ و الوسائل ١٤: ١٨٦ ب «١٤٨» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٤] التهذيب ٧: ٣٩٩ ح ١٥٩٦ و الوسائل ١٤: ٣١ ب «١٤» من أبواب مقدمات النكاح، ح ٥.
[٥] الكافي ٥: ٣٣٣ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٤٨ ح ١١٨٠، التهذيب ٧: ٤٠٣ ح ١٦٠٩ و الوسائل ١٤: ٣٠ ب «١٤» من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.